نبذة عن حياة العلامة سيدي بن سيد أحمد بابا التنواجيـــوي رحمه الله


أولًا: نسبه ونشأته العلمية

هو العلامة الفقيه الأصولي، القاضي العدل : سيدي محمد بن أحمد بن محمد شيخنا بن الطاهر بن محمياي بن سيد أحمد بابا بن الطالب سيدْ امحمد بن محمد بن عبد الله بن بابا بن بوامحمد التنواجيوي .
وأمه المرأة الصالحة: آسية بنت باب أحمد بن الشيخ محمد المهدي بن سيدْ امحمد بن محمد بن الحبيب بن محمد بن عبد الله بن بابا بن بوامحمد.

اشتهر رحمه الله باسم سيدي بن سيدْ أحمد بابا، وولد في عشيرته أهل بابا بن بوامحمد، في الناحية الجنوبية من ولاية الحوض الغربي ، وذلك سنة 1349هـ / 1930م.

توفي والده وهو في بطن أمه، فنشأ يتيمًا، فكفلته والدته ووجهته إلى طلب العلم، فعقدت له مشارطة مع ابن عمه السيدي ابن ناصر الدين، فحفظ عليه القرآن الكريم، ودرس مبادئ علومه من رسم وضبط، وأرجوزة الدرر اللوامع في مقرإ الإمام نافع المدني، مع أرجوزة الأخذ في بيان المأخوذ به من وجوه الخلاف في قراءته.

ثم انتقل إلى دراسة الفقه، فرحل إلى الحوض الشرقي، وقرأ في محاظر علمية متعددة، فدرس مرتقى الوصول إلى علم الأصول، وتكميل المنهج، وألفية ابن مالك، ونقاية جلال الدين السيوطي مع شرحها، وأخذ عن عدد من العلماء المعروفين في المنطقة.
ثم أقبل على المطالعة الواسعة، وانشغل بالتأليف والتدريس والقضاء، وتخرج على يديه عدد كبير من الطلبة.

ثانيًا: مؤلفاته وآثاره العلمية :

كان رحمه الله واسع التصنيف، متفننًا في علوم الشريعة واللغة، ومن أشهر مؤلفاته:
-كفاية المدرس في فقه الإمام مالك بن أنس
-التعريف في الأخبار في مصطلح الحديث، وشرحه سبيل الأخيار.
-النجم الوقود شرح مراقي السعود للعلامة عبد الله بن الحاج إبراهيم.
-منن ربنا العلي في شرح الأخضري.
-فيض الأيادي شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني.
-شروح في النحو كشرح ألفية ابن مالك والآجرومية.
-شروح في التوحيد، ونظم في آداب الذكر، وإعراب الجمل، وغيرها.

وتدل هذه المؤلفات على سعة علمه ورسوخه في الفقه المالكي وأصوله، والحديث، والنحو، والتوحيد.

ثالثًا: ولايته للقضاء

تولى رحمه الله القضاء في عدد من مقاطعات البلاد، وعُرف بالعدل والورع وحسن السيرة، حتى شغل منصب رئيس محكمة الاستئناف بمدينة كيفه، وبقي في سلك القضاء إلى أن أُحيل إلى التقاعد سنة 2001م.

رابعا : وفاته :

ظل رحمه الله مشتغلًا بالعلم والذكر إلى أواخر حياته، حتى وافته المنية مساء الأحد 23 من ربيع الأول سنة 1446هـ، الموافق 26 أكتوبر 2024م، بعد عمر حافل بالتعليم والقضاء والتأليف.

وقد خيّم الحزن على أهله وعشيرته وطلابه ومحبيه، لما كان له من مكانة علمية وقضائية، ولما عُرف به من صلاح وزهد وورع.
ودُفن في مقبرة “آروَيْجِي كَندُورْ” إلى جوار جده العلامة الطالب سيد امحمد وعدد من أعلام عشيرته، في مشهد مهيب شهد حضور جمع من العلماء وطلبة العلم ومحبيه، الذين شيّعوه بالدعاء والثناء الحسن.

رحمه الله رحمة واسعة، وجعل ما قدمه من علم وعدل في ميزان حسناته، ورفع درجته في عليين.

 

شاهد أيضاً

 نبذة من حياة الولي الصالح محمد الزين ولد القاسم ولد ديدي ولد مولاي الزين

ظهر هذا الشريف الكبير من قبيلة اهل مولاي الزين، بمنطقة لعصابة نهاية القرن العشرين حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *