نداء استغاثة إلى فخامة رئيس الجمهورية، وإلى السلطات القضائية والأمنية، وإلى كل أصحاب الضمائر الحية وإلى من بيدهم مسؤولية إحقاق الحق وإقامة العدل،
أرفع إليكم هذا النداء وقلبي يعتصر ألمًا وحزنًا على أخي، أخي الذي لم يكن مجرد أخ بالنسبة لي، بل كان سندي في الحياة، وأماني بعد الله، وقطعة من روحي. لقد فقدته في جريمة أدمت قلبي وقلوب أهلي، ورحَل عني ظلمًا وعدوانًا، في غيلةٍ لا تزال أوجاعها تسكن أعماقي.
لقد فقدت أخي، وفقدت معه جزءًا كبيرًا من حياتي، ووجدت نفسي أمام ألم الفقد ومرارة الظلم، أتساءل: أين أجد حقي؟ وإلى من أرفع شكواي بعد الله؟
إنني اليوم لا أطلب المستحيل، ولا أسعى إلى الانتقام خارج إطار القانون، وإنما أطالب بحقي المشروع، وبحق أخي الذي لا يستطيع اليوم أن يدافع عن نفسه. أطالب الدولة الموريتانية، بكل مؤسساتها، أن تنظر بعين العدل والإنصاف إلى قضيتنا، وأن تمنحها ما تستحقه من اهتمام وجدية، وأن تضمن التحقيق العادل، ومحاسبة هذ المجرم على فعلته الشنعاء ، وإنصاف أسرتنا وفقًا للقانون والشرع.
يا فخامة رئيس الجمهورية، ويا أصحاب القرار، إن وراء هذه القضية قلبًا مكسورًا وأسرةً موجوعةً وأختًا تنادي من أعماق حزنها: لا تتركوا حق أخي يضيع، ولا تجعلوا دموعنا تذهب سدى.
إن العدالة هي الملاذ الأخير للمظلوم، وثقتنا أن الحق لا ينبغي أن يضيع، وأن القانون يجب أن يحمي الجميع، وأن دم الإنسان ليس أمرًا هيّنًا.
أكتب ندائي هذا بصوت الأخت التي فقدت سندها، وبقلبٍ أنهكه الحزن، وبأملٍ لا يزال متعلقًا بتحقيق العدالة. أرجو من الجهات المعنية أن تستجيب لندائنا، وأن تتابع القضية بكل مسؤولية، وأن تضع حدًا لمعاناة أسرتنا من خلال إنصافها وإظهار الحقيقة.
رحم الله أخي، أبادو ولد اتنقميش وجعل مثواه الجنة، وأعاد إلينا حقنا بالعدل والقانون.
اللهم إني أشكو إليك ضعف حيلتي وقلة صبري، وأسألك أن تظهر الحق، وأن تنصف المظلوم، وأن تجعل العدالة طريقًا لرد الحقوق.
حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أخت المظلوم، التي لن تنسى أخاها، ولن تتوقف عن المطالبة بحقه بالطرق المشروعة.
فاطمة منت محمد راره .
نور انفو الأخبار على مدار الساعة